الجبهة الثورية للتغيير
يشرفنا التسجيل باسمك الحقيقي ثلاثيا مع اللقب وإلا نأسف لعدم التفعيل
الجبهة الثورية للتغيير

سلسله(اين نحن من هؤلاء)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسله(اين نحن من هؤلاء)

مُساهمة من طرف الشيخ عبدالعظيم ابوصالح في الأربعاء مايو 04, 2011 11:01 am

الحمد لله الذي جعل الصبر جواداً لا يكبو, وصارماً لا ينبو, وحصناً حصيناً لا يُثلم.. والصلاة والسلام على خير الصابرين والشاكرين والحامدين محمد بن عبدالله .. وبعد:
في هذه الدنيا سهام المصائب مُشرعة ورماح البلاء مُعدةً مرسلة.. فإننا في دار ابتلاء وامتحان ونكد وأحزان. وقد بلغ الضعف والوهن ببعضنا إلى التجزع والتسخط من أقدار الله.. فأضحى الصابرون الشاكرون الحامدون هم القلة القليلة.
وسُنن الله في خلقه ثابتة لم تتغير وقضاؤه على عباده سائرٌ لم يتبدل.. نلاحظ أن النوازل تنزل والقوارع تطرق والناس في هذا الزمن غلبت عليهم أمورٌ أربعة:
الأول: عدم الرضا والصبر والاحتساب.. بل البعض يسلو كما تسلو البهائم.
الثاني: الجزع والتسخط.. وكأن الدنيا ما خلقت إلا للصفو والنعيم..
الثالث: عدم احتساب الأجر سوى في المصائب الكبيرة كالموت وغيره وتناسوا أن الأمر سواء على كل ما يسوء المرء حتى الشوكة تُصيب قدمه.
الرابع: ظن الكثير أن الامتحان والابتلاء هو زمن المصيبة فحسب, وما عدوا النعمة والغنى بلية وطامة إن لم تُعن على الطاعة والعبادة.
وهذا هو الجزء الرابع من سلسلة "أين نحن من هؤلاء؟" نرى فيه كيف كان رضا وصبر وشكر من كانوا قبلنا وقد أبتلي بعضهم بأشد مما يُصيبنا.
وهذا الكتاب فيه تعزية للمُصاب وتسلية للمُبتلى وإعانة على الصبر والاحتساب.
جعلنا الله من الصابرين الشاكرين ممن يُنادي يوم القيامة: (سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عُقبى الدار* وصلى الله على نبينا محمد.
إلى من تكالبت عليه الأيام.. وقلب له الدهر ظهر المجن.
إلى من ادلهمت السماء فوقه تنذر بالخطوب.. وأغلقت في وجهه المسالك والدروب فإذا به صابر محتسب.
ما اهتز له قلب
وما رف له جفن
***
إلى من نامت قريرة العين برضا الله وقدره.. متوسدةً عاصفة هوجاء.. تتخطفها الأسنة وتنالها الرماح..
ما عرف الحزن إلى قلبها مدخلا
وما استقرت الدمعة في عينها زمنا
***
إلى من فقد الأبناء والأحباب.. والآباء والأصحاب
إلى كل مؤمن مهموم.. وكل مبتلى مغموم
***
عظم الله أجرك.. ورفع درجتك.. وجبر كسرك.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن العبد في تنقلاته في هذه الحياة وأطواره فيها لا يخلو من حالتين: إما أن يحصل له ما يُحب ويندفع عنه ما يكره, فوظيفته في هذه الحالة الشكر والاعتراف بأن ذلك من نعم الله عليه, فيعترف بها باطناً ويتحدث بها ظاهراً, ويستعين بها على طاعة الله وهذا هو الشاكر حقاً..
الحالة الثانية.. أن يحصل للعبد المكروه أو يفقد المحبوب, فيُحدث له, هماً وحزناً وقلقاً فوظيفته الصبر لله, فلا يتسخط ولا يضجر ولا يشكو للمخلوق ما نزل به, بل تكون شكواه لخالقه سبحانه وتعالى, ومن كان في الضراء صابراً وفي السراء شاكراً فحياته كلها خير وبذلك يحصل على الثواب الجزيل ويكتسب الذكر الجميل( ).
والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه, أو في ماله, أو في عرضه, أو في أهله ومن يحب, والناس مشتركون في حصولها, فغير المؤمن التقي يلقى منها أعظم مما يلقى المؤمن كما هو مشاهد( ). ورأيت جميع الناس ينزعجون لنزول البلاء انزعاجاً يزيد على الحد, كأنهم ما علموا أن الدنيا على ذلك وضعت, وهل ينتظر الصحيح إلا السقم, والكبير إلا الهرم والموجود سوى العدم( ).
ولا بد أن يعلم المصاب أن الذي ابتلاه بمصيبته أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين, وأنه سبحانه لم يرسل البلاء ليُهلكه به ولا ليعذبه, ولا ليجتاحه, وإنما افتقده به ليمتحن صبره ورضاه عنه وإيمانه, وليسمع تضرّعه وابتهاله وليراه طريحاً على بابه لائذاً بجنابه, مكسور القلب بين يديه رافعاً قصص الشكوى إليه( ) قال تعالى:
 وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ( ).
وقال تعالى:  إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ( ).
وقال تعالى:  وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ( ).
وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نيف وتسعين موضعاً وأضاف أكثر الدرجات والخيرات إلى الصبر وجعلها ثمرة له, وجمع للصابرين بين أمورٍ لم يجمعها لغيرهم فقال تعالى:  أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ فالهدى والرحمة والصلوات مجموعةٌ للصابرين( ).
وقرنه بالصلاة في قوله تعالى:  وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ. وقال تعالى:  اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ( ).


انتظرونىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

الشيخ عبدالعظيم ابوصالح

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 29/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسله(اين نحن من هؤلاء)

مُساهمة من طرف فرج البربري في الجمعة مايو 06, 2011 9:34 pm

أخي المسلم: كرب الزمان وفقد الأحبة خطب مؤلم, وحدث مفجع, وأمر مهول مزعج,
بل هو من أثقل الأنكاد التي تمر على الإنسان نار تستعر, وحرقة تضطرم تحترق
به الكبد ويُفت به العضد إذ هو الريحانة للفؤاد والزينة بين العباد, لكن مع
هذا نقول:


فلرب أمـر
محـزن *** لك في عواقبه الرضا
ولربمـا اتسع المضيق *** وربما ضاق الفضـا


كم مسرور بنعمة هي داؤه,
ومحروم من دواء حرمانه هو شفاؤه, كم من خير منشور وشر مستور, ورب محبوب في
مكروه, ومكروه في محبوب قال تعالى:{وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ
خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ

_________________

avatar
فرج البربري
Admin
Admin

عدد المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 04/04/2011
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algabha.ahlamoontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسله(اين نحن من هؤلاء)

مُساهمة من طرف سراج محمد منير في السبت مايو 07, 2011 11:56 am

انه الإيمان في أحسن صورة

سراج محمد منير

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 26/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسله(اين نحن من هؤلاء)

مُساهمة من طرف أميمة في الأحد يونيو 26, 2011 7:34 pm


اللهم اجعلنا من الصابرين المحتسبين ,المتوكلين عليك

اللهم هون علينا كل مصيبة

والله يا أستاذ عبد العظيم موضوعك ده فبه خيرا كثير

فلك الشكر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أميمة

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 20/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى