الجبهة الثورية للتغيير
يشرفنا التسجيل باسمك الحقيقي ثلاثيا مع اللقب وإلا نأسف لعدم التفعيل
الجبهة الثورية للتغيير

عمرو بن العاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عمرو بن العاص

مُساهمة من طرف سراج محمد منير في الجمعة يوليو 08, 2011 6:04 pm

عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر




عمرو بن العاص بن وائل السهمي قائد إسلامي عظيم تمتع بعقلية قيادية مميزة، بالإضافة لدهاء وذكاء مكنه من اجتياز العديد من المعارك والفوز بها، أعلن إسلامه في العام الثامن للهجرة مع كل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وفي الإسلام كان ابن العاص مجاهداً وبطلاً، يرفع سيفه لنصرته، عندما أعلن إسلامه قال عنه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" { أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص }.

لقب "بداهية العرب" لما عرف عنه من حسن تصرف وذكاء، فما كان يتعرض إلى أي مأزق حتى كان يتمكن من الخروج منه، وذلك بأفضل الحلول الممكنة، فكان من أكثر رجال العرب دهاء وحيلة.



حياته

ولد عمرو بن العاص في الجاهلية والده هو العاص بن وائل أحد سادة العرب في الجاهلية، شرح الله صدره للإسلام في العام الثامن من الهجرة، ومنذ ذلك الحين كرس عمرو حياته لخدمة المسلمين فكان قائد فذ تمتع بذكاء ودهاء كبير، قام الرسول "صلى الله عليه وسلم" بتوليته قائداً على الكثير من البعثات والغزوات، فكان احد القادة في فتح الشام ويرجع له الفضل في فتح مصر.



قبل الإسلام

قبل أن يعلن عمرو بن العاص إسلامه كانت له إحدى المواقف مع النجاشي حاكم الحبشة والذي كان قد هاجر إليه عدد من المسلمون فراراً بدينهم من المشركين واضطهادهم لما عرف عن هذا الحاكم من العدل، ولكن قام المشركون بإرسال كل من عمرو بن العاص - كان صديقاً للنجاشي - وعبد الله بن ربيعة بالهدايا العظيمة القيمة إلى النجاشي من أجل أن يسلم لهم المسلمين الذين هاجروا ليحتموا به، فرفض النجاشي أن يسلمهم لهم دون أن يستمع من الطرف الأخر وهم المسلمين ولما استمع لهم رفض أن يسلمهم إلى عمرو وصاحبه.



قال له النجاشي ذات مرة : يا عمرو، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك؟ فوالله إنه لرسول الله حقًا، قال عمرو: أنت تقول ذلك؟ قال: أي والله، فأطعني، فخرج عمرو من الحبشة قاصدًا المدينة، وكان ذلك في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة، فقابله في الطريق خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وكانا في طريقهما إلى النبي "صلى الله عليه وسلم" فساروا جميعًا إلى المدينة، وأسلموا بين يدي رسول الله، وكان النجاشي قد أعلن إسلامه هو الأخر.



قال عمرو بن العاص عندما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو؟ قلت: أردت أن أشترط، قال: تشترط بماذا؟، قلت: أن يغفر لي، قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟، وما كان أحد أحب إلى من رسول الله "ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأنني لم أكن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة".

سراج محمد منير

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 26/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عمرو بن العاص

مُساهمة من طرف فرج البربري في الإثنين يوليو 11, 2011 1:34 am



كان عمـرو بن العاص حاد الذكاء، قوي البديهة عميق الرؤية، حتى أن أمير
المؤمنين عمـر كان إذا رأى إنسانا عاجز الحيلة، صـكّ كفيه عَجبا وقال:
{ سبحان الله! إن خالق هذا وخالق عمرو بن العاص إله واحد }.

كما
كان عمرو بن العاص جريئا مِقْداما، يمزج ذكائه بدهائه فيُظَنّ أنه جبان،
بيد أنها سعة حيلة يُخرج بها نفسه من المآزق المهلكة، وكان عمر بن الخطاب
يعرف ذلك فيه، وعندما أرسله الى الشام قيل له:
{ إن على رأس جيوش الروم بالشام أرطبونا }.

أي قائدا وأميرا من الشجعان الدُّهاة، فكان جواب أمير المؤمنين: { لقد رمينا أرْطَبون الروم بأرْطَبون العرب، فلننظر عمَّ تنفَرج الأمور }.

ولقد انفرجت عن غلبة ساحقة لأرطبون العرب وداهيتهم عمرو بن العاص على أرطبون الروم الذي ترك جيشه للهزيمة وولى هاربا الى مصر.

ولعل من أشهر المواقف التي يظهر فيها دهاء عمرو موقف التحكيم بين عليا ومعاوية، وموقفه من قائد حصن بابليون.

التحكيم
في الخلاف بين علي ومعاوية نصل الى أكثر المواقف شهرة في حياة عمرو، وهو
موقفه في التحكيم وكانت فكرة أبو موسى الأشعري (المُمَثِّل لعلي) الأساسية
هي أن الخلاف بينهما وصل الى نقطة حرجة، راح ضحيتها الآلاف، فلابد من نقطة
بدء جديدة، تعطي المسلمين فرصة للاختيار بعد تنحية أطراف النزاع، وأبوموسى
الأشعري على الرغم من فقهه وعلمه فهو يعامل الناس بصدقه ويكره الخداع
والمناورة التي لجأ اليها الطرف الآخر ممثلا في عمرو بن العاص (مُمَثِّل
معاوية) الذي لجأ الى الذكاء والحيلة الواسعة في أخذ الراية لمعاوية.


ففي اليوم التالي لاتفاقهم على تنحية علي ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين.

دعا أبوموسى عمرا ليتحدث فأبى عمرو قائلا: { ما كنت لأتقدمك وأنت أكثر مني فضلا وأقدم هجرة وأكبر سنا }.

وتقدم أبو موسى وقال: {
يا أيها الناس، انا قد نظرنا فيما يجمع الله به ألفة هذه الأمة ويصلح
أمرها، فلم نر شيئا أبلغ من خلع الرجلين - علي ومعاوية - وجعلها شورى يختار
الناس لأنفسهم من يرونه لها، واني قد خلعت عليا ومعاوية، فاستقبلوا أمركم
وولوا عليكم من أحببتم }
.

وجاء دور عمرو بن العاص ليعلن خلع معاوية كما تم الاتفاق عليه بالأمس، فصعد المنبر وقال: {
أيها الناس، ان أباموسى قد قال ما سمعتم، وخلع صاحبه، ألا واني قد خلعت
صاحبه كما خلعه، وأثْبِت صاحبي معاوية، فانه ولي أمير المؤمنين عثمان
والمطالب بدمه، وأحق الناس بمقامه !!}
.

ولم يحتمل أبوموسى المفاجأة، فلفح عمرا بكلمات غاضبة ثائرة.

فقد أنفذ أبو موسى الإتفاق وقَعَد عمرو عن إنفاذه.

حصن نابليون أثناء حربه مع الرومان في مصر، { وفي بعض الروايات التاريخية أنها وقعت في اليرموك }،
دعاه أرطبون الروم وقائدهم لمحادثته، وكان قد أعطى أوامره لرجاله بإلقاء
صخرة فوق عمرو إثر إنصرافه من الحصن، ودخل عمرو على القائد لا يريبه منه
شيء، وانفض اللقاء، وبينما هو في طريق الخروج لمح فوق أسوار الحصن حركة
مريبة حركّت فيه الحرص والحذر، وعلى الفور تصرف بشكل باهر، لقد عاد الى
قائد الحصن في خطوات آمنة مطمئنة ولم يثر شكوكه أمر، وقال للقائد:
{
لقد بادرني خاطر أردت أن أطلعك عليه، إن معي حيث يقيم أصحابي جماعة من
أصحاب الرسول السابقين الى الإسلام، لا يقطع أمير المؤمنين أمرا دون
مشورتهم، ولا يرسل جيشا من جيوش الإسلام إلا جعلهم على رأس مقاتلته وجنوده،
وقد رأيت أن آتيك بهم حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت، ويكونوا من الأمر على
مثل ما أنا عليه من بيّنة }
.

وأدرك
قائد الروم أن عمرا بسذاجة قد منحه فرصة العمر، فليوافقه الآن الرأي، وإذا
عاد ومعه هذا العدد من زعماء المسلمين وخيرة رجالهم، أجهز عليهم جميعا،
بدلا من أن يجهز على عمرو وحده، وألغيت خطة اغتيال عمرو، وودّع عمرو
بحرارة، وابتسم داهية العرب وهو يغادر الحصن، وفي الصباح عاد عمرو على رأس
جيشه الى الحصن ممتطيا صهوة فرسه.


وفاته
وفي السنة الثالثة والأربعين من الهجرة، أدركت الوفاة عمرو بن العاص بمصر
حيث كان واليا عليها، وراح يستعرض في لحظات الرحيل حياته فقال:
{
كنت أول أمري كافرا، وكنت أشد الناس على رسول الله، فلو مِتّ يومئذ
لوجَبَت لي النار، ثم بايعت رسول الله، فما كان في الناس أحد أحبّ إلي منه،
ولا أجلّ في عيني منه، ولو سُئِلْتُ أن أنْعَتَه ما استطعت، لأني لم أكن
أقدر أن أملأ عيني منه إجلالا له، فلو مِتّ يومئذ لرجوت أن أكون من أهل
الجنة، ثم بُليت بعد ذلك بالسلطان، وبأشياء لا أدري أهي لي أم عليّ }
.

ثم رفـع بصره الى السماء في ضَراعـة مناجيا ربه الرحيم قائلا: { اللهم لا بريء فأعْتـذِر، ولا عزيز فأنْتَصر، وإلا تُدْركني رحمتك أكن من الهالكين }.

وظل في ضراعاته حتى صعدت الى الله روحه وكانت آخر كلماته: لا إله إلا الله.

وتحت ثَرَى مصر ثَوَى رُفاتُه.

_________________

avatar
فرج البربري
Admin
Admin

عدد المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 04/04/2011
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algabha.ahlamoontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى