الجبهة الثورية للتغيير
يشرفنا التسجيل باسمك الحقيقي ثلاثيا مع اللقب وإلا نأسف لعدم التفعيل
الجبهة الثورية للتغيير

عشرة أسباب وراء هجوم العسكر على المجتمع المدنى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عشرة أسباب وراء هجوم العسكر على المجتمع المدنى

مُساهمة من طرف فرج البربري في السبت فبراير 11, 2012 9:25 pm

أسئلة كثيرة تدور حول مغزى الهجوم الشرس الذى يقوم
به المجلس العسكرى على منظمات المجتمع المدنى فى مصر، والذى لم يحدث من
قبل حتى فى عز جبروت مبارك.وهل المجلس وصل إلى هذه الدرجة فى علاقاته مع
أمريكا حتى يحتجز مجموعة من النشطاء الأمريكيين بما فيهم أبن وزير النقل
الأمريكى رآى لحود الذى يدير المعهد الجمهورى بالقاهرة ويحولهم إلى محكمة
الجنايات ؟، علاوة على التنكيل بعدد من منظمات المجتمع المدنى الأكثر نشاطا
ودفاعا عن الدولة المدنية؟، وما دور الوزيرة فايزة ابو النجا فى هذا
التصعيد؟، وما هى حدود التصعيد التى رسمها المجلس لنفسه؟، وما هى الأوراق
التى تلعب بها أمريكا وما هى درجة فاعليتها بالنسبة للمجلس العسكرى؟،
ولماذا انضم الأخوان المسلمون إلى المجلس العسكرى فى هجومه الشرس على هذه
المنظمات، خاصة المصرية؟.
دعنا نقر بحقيقة لمستها فى كل من قابلتهم فى
واشنطن، بما فى ذلك اعضاء الكونجرس المتشددين تجاه مصر، وهى حرص الجميع على
مدى أهمية العلاقات المصرية الأمريكية لمصالح أمريكا فى الشرق الأوسط، ومن
ثم حرصهم على الحفاظ على هذه العلاقة، والتى بدى أن الطرف الأمريكى هو
الأكثر حرصا عليها من الطرف المصرى. المسألة الأخرى أن تشدد المجلس العسكرى
تجاه منظمات المجتمع المدنى يسهل أندفاع الولايات المتحدة لتعميق علاقاتها
مع الأخوان المسلمين،لأنهم يرون أن الهجمة مسئول عنها المجلس العسكرى وليس
الأخوان، حتى ولو كان الأخوان قد باركوا أضعاف مؤسسات المجتمع المدنى
المصرى النشطة.إذن ما السر وراء فتور المجلس العسكرى تجاه العلاقات مع
أمريكا؟ ولماذا يرسل الوفود العسكرية إلى واشنطن ونيويورك رغم هذا الفتور؟.
فى تقديرى أن ذلك يعود إلى عدة أمور:
اولا:
تحريات جهاز المخابرات المصرية حول أسباب الثورة توصلت إلى خطورة المجتمع
المدنى النشط على النظام السياسى، وأنها راكمت ثقافة مدنية وحقوقية على
مدى عقود كانت من الأسباب الرئيسية فى أندلاع ثورة 25 يناير. ولهذا جاء
الهجوم على المنظمات النشطة التى تركز على قيم الديموقراطية والحريات وحقوق
الإنسان.

ثانيا: فى السنوات الأخيرة من حكم مبارك، وامتد ذلك إلى
ما بعد الثورة، بات الخوف الأكبر على النظام يأتى من الداخل وليس من
الخارج، ومن ثم يرون أن التحديات الحقيقية التى واجهت نظام مبارك فى سنواته
الأخيرة وتواجه المجلس حاليا هى تحديات داخلية اساسا. ومن هذا المنطق يقول
المجلس ماذا ستفيدنى العلاقات مع أمريكا أو أوروبا إذا كانت فى النهاية
تساعد منظمات تشكل التهديد الأساسى لوجودى السياسى ذاته؟.

ثالثا:
رغم أن المنظمات غير الحكومية محكومة بقوانين ولوائح صارمة ومراقبة من قبل
أجهزة الدولة الأمنية المختلفة، والمعونات لها مشروطة، وكل أنشطتها علنية،
ولا تتسلم أى معونات إلا بموافقات خاصة،إلا أن كل ذلك لم يعد يكفى، وكأن
لسان حال النظام يقول نعم نعرف كل شيئا عنها، ولكن فى النهاية هذا النشاط
خطر علينا سواء علمنا به أم لم نعلم،لقد كانت الفلسفة وراء السماح لهم
بالنشاط هو التنفيس، ولكن هذا التنفيس ذاته خلق ثورة غضب، ومن ثم هذه
المنظمات تشكل عدوا لنا.

رابعا: وضوح الرؤية السياسية والنقدية عند
بعض هذه المنظمات، كما قلت النشطة والمحترمة منها، تجاه الدور السلبى الذى
لعبه المجلس العسكرى لإجهاض الثورة خلال سنة من قيامها، ولهذا كانت
إنتقاداتهم واضحة له ودعوتهم صريحة له أيضا بترك الحكم فورا.

خامسا:
أن هذه المنظمات النشطة والفاعلة هى غالبا تحت إدارة اليسار المصرى
والليبراليين، وهؤلاء يشكلون قلب الثورة النابض، وهم يؤمنون بضرورة أستمرار
الثورة، وعليه صنفهم المجلس العسكرى كأعداء، نعم هم ثوار فى أعين الجماهير
ولكنهم أعداء فى أعين المجلس وحلفاءه، ومن ثم أن الهجوم على المجتمع
المدنى هو هجوم على دعاة الثورة مستمرة.

سادسا: أن هجوم الأخوان على
هذه المنظمات له دوافعه المعروفة،فهؤلاء هم دعاة الدولة المدنية، وهم بهذا
يقفون ضد مشروع الأخوان للدولة الدينية، وهم الذين ساهموا فى تثوير
المجتمع ضد نظام مبارك، وهم مستعدون لنفس العمل لو أستبد الأخوان بالحكم،
ولهذا من الأفضل من وجهة نظر الأخوان الإطاحة بهم مبكرا.

سابعا: أن
المجلس العسكرى كان حريص على 1.3 مليار دولار التى تأتى للجيش من أمريكا
سنويا عندما كان المجلس مسئول عن الجيش فقط، ولكن المجلس تحت يديه موارد
مصر كلها حاليا ولن يضيره فقدان هذا المبلغ ،لأن الموارد أكثر والمنافع
أكبر والغيمة كبيرة.

ثامناا: تشكل علاقة الأمريكيين بالأخوان أيضا
نقطة حاسمة فى هذا الموضوع، لقد تحالف المجلس العسكرى مع الإسلاميين لحماية
ظهره فى الشارع من الثوار، وفى نفس الوقت أتخذ دور الراعى الرسمى والوكيل
الحصرى لتقديمهم إلى الأمريكان، ولكن أمريكا تجاوزت المجلس وفتحت حوار
واسعا وسريا مع الأخوان مما همش المجلس، والأخطر أحس بالمؤامرة عليه،
فالعسكر وأجهزة الأمن يربكها ويجننها عدم حصولها على معلومات تفصيلة،
وعندما لا تكون هناك معلومات تكون نظرية المؤامرة جاهزة.

تاسعا:
معظم الأنتقادات الأمريكية الرسمية تصب تجاه المجلس العسكرى مع أنتقادات
خفيفة للإسلاميين، ربما يعود ذلك إلى أن المجلس العسكرى هو الذى يدير
الفترة الأنتقالية، ولكن المجلس فسرها على خطة أمريكا لإحلال الإسلاميين
بدلا منه. ربما يعود ذلك أيضا إلى دخول الكونجرس والخارجية على الخط بعد أن
كانت العلاقات مع المجلس تنفرد بها وزارة الدفاع فقط.

وعاشرا:
والاهم يشعر المجلس بأن أمريكا تخلت عن حليفها حسنى مبارك بسهولة وهى ليس
لها آمان، ومن ثم فالمتغطى بها عريان،أمام شعبه الذى لا يكن ودا كثيرا
لأمريكا، وفى النهاية يتركون مصير حلفاءهم للقدر وللشارع. وربما يخطط
المجلس عندما تتأزم الأمور للسعى لبطولة جماهيرية كما فعل عبد الناصر متخذا
من العداء لأمريكا طريقا نحو زيادة شعبيته تمهيدا للإنفراد بالسلطة كما
فعل عبد الناصر، ولهذا اعتقد أن العسكر بمشورة المخابرات يخططون لتفجير
الموقف مع أمريكا كما فعل عبد الناصر أثناء ازمة قرض البنك الدولى، أما
فايزة ابو النجا فهى مجرد أداة تنفذ للمخابر وللعسكر ما يريدون حتى ولو ظهر
أنها هى وراء التعنت
.


_________________

avatar
فرج البربري
Admin
Admin

عدد المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 04/04/2011
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algabha.ahlamoontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى